الأربعاء، 29 مارس، 2017

لن تصدق.. هذه مواصفات الرجل الذي يغري الفتيات للزواج منه في الصين

بمقدور الملايين من الأشخاص في الصين الآن شراء سيارة، إلا أنه في المدن الكبيرة لا يزال من الصعب الحصول على ترخيص قيادة السيارة.


وفي بكين، أصبح الزواج من محظوظ بلوحة ترخيص سيارة الخيار الأفضل للكثيرات، نظراً لأن اللوحة لا يمكن التجارة بها، لكن يمكن نقلها وتحويلها بين الزوجين حسب تعليمات الترخيص الخاصة هناك.

ويشتهر يانصيب ترخيص السيارات الذي يعقد 6 مرات في العام باحتمالاته المنخفضة. وفي آخر جولة عقدت في شباط/ فبراير كان احتمال الفوز بلوحة ترخيص للسيارة يبلغ 0.1268% فقط.

زواج مزيف

وحيال ذلك، نشر رجل من منطقة شينغ يانغ ويعيش في بكين مع أسرته عرضاً عبر الإنترنت باستعداده لدفع ثمن زواج مزيف بعد فشله في الحصول على لوحة ترخيص قيادة من خلال نظام اليانصيب الذي تقدّم له لمدة 3 سنوات دون نجاح.

وقال الرجل الذي أفصح فقط عن اسم عائلته: “يفعل الكثير من الناس هذا عبر الإنترنت. الكثير من أصدقائي المقربين حصلوا على لوحاتهم بهذه الطريقة”.

ويشار إلى أن الزفاف الصيني يضم الكثير من الامتيازات، مثل نقود تقدم كهدايا من الضيوف للعرسان وفي الغالب تقدم عائلة العروس مهراً للزوجين بينما تقدم أسرة العريس منزلاً لهما. لكن على ما يبدو أن هناك سبباً آخر يدعو للزواج في بكين، وهي لوحة ترخيص السيارة.

وتنتشر إعلانات بيع لوحات ترخيص السيارة بكثرة عبر الإنترنت في منتدى مخصص للوحات ترخيص السيارات في بكين. وتوجد قرابة 20 مجموعة دردشة حول الموضوع  نفسه عبر شبكة التواصل الاجتماعي الصينية QQ مع بحث مئات الأشخاص عن شخص مطابق لطلباته. ويتراوح ثمن نقل ملكية الترخيص بالزواج، ما بين 80 ألف يوان (11600 دولار) إلى 90 ألف يوان، وهو مبلغ قريب من متوسط الراتب السنوي في بكين لعام 2015.

وتضاعف عدد السيارات على الطرقات في بكين منذ عام 2006 وبدأ يقترب الآن من 6 ملايين سيارة. وللحد من النمو في أعدادهم تبنت الحكومة نظام اليانصيب في عام 2011.

وحصل تونغ وهو رجل يبلغ من العمر 35 عاماً ويعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات على لوحته عام 2010 قبل بدء تطبيق نظام اليانصيب. وغادر بكين في العام الماضي ويسعى حالياً للاستفادة من قيمة لوحة ترخيص سيارته.

مقابل 110 آلاف يوان

وأعلن تونغ عن استعداده للزواج ونقل ملكية لوحته بتكلفة قدرهها 110 آلاف يوان إذ يتوقع أن يصبح الحصول على لوحة ترخيص أكثر صعوبة في المستقبل.

ومن جانبها، تعهدت بكين في العام الماضي بالحد من إجمالي عدد السيارات في المدينة إلى ستة ملايين سيارة بحلول عام 2018 وإلى 6.3 مليون سيارة بحلول عام 2020 ما يشير إلى أنها ستخفض من حصص منح لوحات السيارات في الأعوام الثلاثة المقبلة على الرغم من أنها قالت إنها ستبحث عن وسائل لتغيير النظام.

ولا تعد هذه المرة الأولى التي تكتشف الحالة الاجتماعية وسيلة للتغلب على سياسات الحكومة إذ سارع بعض الأزواج للحصول على الطلاق في العام الماضي للاستفادة من قانون يطلب دفعة أولى، أقل من مشتري العقارات المتزوجين للمرة الأولى.

زواج المنفعة

في حين قال الباحث من معهد علم الاجتماع بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية ما تشونهوا: ” أصبح الزواج في الصين الآن مبنيا على النفعية”.

وللتحذير من “التفكير المشوه” للالتفاف حول نظام اليانصيب، نشر الموقع الرسمي لمكتب حصص السيارات تقريراً عن العقود غير الصالحة إذ تبادل على إثرها الناس بطاقات الهوية الشخصية الخاصة بهم من أجل استخدام لوحة ترخيص سيارة أو تسجيل لوحات ترخيص السيارات كأصول في الطلاق وتأجير لوحات لأشخاص آخرين، لكن لم يذكر التقرير أي عواقب تترتب على أمثال هذه الممارسات.

ولم تستجب وزارة النقل ومكتب الشؤون المدنية ببكين على طلبات التعليق على هذا الموضوع لصحيفة “وال ستريت”.

عقبات الزواج

وقال “تونغ” أنه باعتباره رجلاً مطلقاً الآن، لا توجد أي عقبات تحول دون زواجه من جديد. لكن بالنسبة لـ”لو” المتزوج حالياً ، سيكون الأمر معقداً. سيجبر “لو” على إنهاء زواجه ثم الزواج من الفتاة المتطابقة مع طلباته عند عثوره عليها، ثم عليه دفع المال لها والثقة بأنها ستقوم بنقل اللوحة له والحصول على طلاق ثان ومن ثم الزواج من زوجته “الحقيقية” من جديد.

ويقول لو: ” لن يؤثر هذا على علاقتي مع زوجتي. علاقتنا جيدة للغاية، لذلك نحن لا نهتم. كلانا يدرك أن الطلاق سيكون من أجل اللوحة فقط”.