الجمعة، 20 يناير، 2017

لماذا دفعت شرطة دبي 100 ألف درهم لسيدة أعمال خليجية؟


أقرت شرطة دبي في دولة الإمارات بخطأ غير مقصود، أدى إلى تكبيد سيدة أعمال خليجية خسارة بلغت 10 ملايين درهم.


وقدرت محكمة الاستئناف مبلغًا وقدره 100 ألف درهم كتعويض تدفعه شرطة دبي للسيدة المتضررة، بعد أن أفرجت الشرطة بطريق الخطأ عن محررة شيك بلا رصيد بقيمة 10 ملايين درهم لصالح سيدة الأعمال.

وتعود تفاصيل الواقعة، إلى فبراير/شباط من العام الماضي، عندما تقدمت خليجية ببلاغ ضد أخرى حررت لها شيكا لا يقابله رصيد بقيمة 10 ملايين درهم، فتم استدعاء محررة الشيك وعرضها على النيابة التي قررت حبسها 4 أيام على ذمة التحقيق، ثم تحويلها للإدارة العامة للأدلة الجنائية للتثبت من إمضائها بعد أن نفت توقيعها على الشيك، غير أن مدير المركز الأمني قرر الإفراج عنها بالخطأ، فغادرت المدعى عليها الدولة في اليوم التالي، وفقا لصحيفة “الإمارات اليوم”.

وطالبت سيدة الأعمال شرطة دبي بتعويضها عن الضرر بمبلغ وقدره 15 مليون درهم إثر مغادرة المدعى عليها دون تحصيل أموالها، وأيدت المحكمة تعويضها عما سمته “التعويض الجابر”، لكنها رفضت تعويضها بالمبلغ الذي طلبته في دعواها، مبينة أن خطأ الشرطة احتمالي، بأن تكون محررة الشيك تفضل الحبس على دفع مبالغ مالية للمشتكية، من ناحية ثانية قد يكون الأمر مختلفاً بحيث يكون الحبس وسيلة لقيامها بتسوية موضوع الشيك مع المدعية، أي أن الضرر المادي ليس محقق الوقوع ويبقى احتمالياً.

وأشارت المحكمة في حكمها إلى أنها قدرت المبلغ بـ100 ألف درهم تدفعه الإدارة العامة لشرطة دبي للمشتكية وليس كما طلبت 15 مليون درهم، وأرجعت ذلك كونها هي التي تقدر التعويض عن تفويت الفرصة والأضرار المعنوية، ورأت أن المبلغ ملزم فقط عن تفويت الفرصة عليها من الاستفادة من حبس محررة الشيك، وليس عن قيمة الشيك الذي لم تثبت صحة ما دوّن فيه، وأن المبلغ المقرر من قبل المحكمة لتعويضها بشكل إجمالي ويشمل الضررين المادي والمعنوي.