الجمعة، 31 أكتوبر، 2014

“داعش” أبرز من حضر في اللقاء السري بين إسرائيل ودبلوماسيين عرب

محاربة ما يسمى بـ “الإرهاب”، وصعود الجماعات الإسلامية، خاصة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” وطبيعة الاتصالات الجارية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فضلًا عن مناقشة ملفات ساخنة في المنطقة العربية والإقليمية، هي أبرز محاور اللقاء السري الذي جمع وزيرة القضاء الإسرائيلي، ومسؤولة ملف المفاوضات مع الفلسطينيين، على الرغم من كثرة الحديث عن حقيقة اللقاء من عدمه.


أيًا كان ذلك، فإن الصحف والمواقع الإسرائيلية تابعت عن كثب حيثيات لقاء ليفني في نيويورك قبل أسبوعين وتناولها العشاء مع مجموعة كبيرة من وزراء الخارجية والمسؤولين السياسيين العرب بدعوة منها والرئيس الأمريكي السابق بيل كلنتون.

وحسب موقع “ولا” الإسرائيلي فإن وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات كانوا من بين الحضور، بيد أن الأخيرة نفت وجود مشاركة وزير الخارجية الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح في اللقاء، فضلًا عن نفي مصر أيضًا مشاركة الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي.

مأدبة عشاء

الموقع الإسرائيلي فند حديث من نفى وجوده في اللقاء، بعد أن كشف كواليس دعوة ليفنى للدبلوماسيين العرب، مضيفًا: “إن الجزء المثير للاهتمام في زيارة ليفني جاء تحديدًا بعد حديث كلينتون وزوجته، عندما دعيت لمأدبة عشاء مقلصة ومغلقة للإعلام، دعي إليها أيضًا زعماء ودبلوماسيون عرب تواجدوا بنيويورك بمناسبة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة”.

ووفقًا للموقع أيضًا فإن مأدبة العشاء المغلقة التي ضمت بحسب الموقع أقل من 20 شخصًا تميزت بحضور الأمين العام للأمم المتحدة نبيل العربي، ووزير الخارجية المصري سامح شكري، واللبناني جبران باسيل، والأردني ناصر جودة ومن الخليج حضر وزير الخارجية الكويتي الشيخ خالد الصباح والإماراتي عبد الله بن زايد، إضافة إلى الأمير تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق، الذي “لم يتردد في السابق عن إبداء إعجابه بليفني علانية عندما أطرى على مواقفها خلال مؤتمر أمني في ألمانيا”.

حلم يتحقق

ويبدو أنّ حلم الأمير السعوديّ الفيصل بالطيران من الرياض إلى القدس وبالعكس بدأ يتحقق ولو بصورة جزئيّةٍ، فقد كشفت صحيفة “ذي ماركر” الإسرائيليّة، المختصّة بالشؤون الاقتصاديّة، النقاب عن أنّه للمرّة الأولى سيكون بإمكان الحجاج من الداخل الفلسطينيّ، السفر من مطار بن غوريون الدوليّ في إسرائيل إلى جدّة في السعودية، عبر العاصمة الأردنيّة عمّان، لافتًا إلى أنّ هذه الخطوة غير المسبوقة ستخرج إلى حيّز التنفيذ بدءًا من العام الجاري.

ويكشف موقع “ولا” أن المثير أن كل الدبلوماسيين العرب الذين شاركوا الوزيرة الإسرائيلية العشاء – باستثناء المصريين – يمثلون بلدان ضمن التحالف الدولي ضد الدولة الإسلامية “داعش”. فخلال الأيام الماضية شارك طيارون أردنيون وسعوديون وكويتيون في قصف أهداف للتنظيم بسوريا والعراق.

وأكد أن الإمارات لم تشارك فقط بطياريها الرجال بل أرسلت امرأة لقيادة إحدى المقاتلات، بينما تقاتل لبنان قوات “داعش” على حدودها الشرقية، في وقت يتعاون الجيش اللبناني مع النظام السوري وتنظيم حزب الله في الحرب على “داعش”.

صراع دموي

ويبدو أن حلم ليفني في القضاء على “الإرهاب” يتمثل في إنهاء تنظيم” داعش” والذي يعد حلقة في شوكة إسرائيل، خاصة بعدما قدمت الأولى اقتراح قانون يتيح محاكمة كل “مواطن إسرائيلي يشارك في تنظيم إرهابي مسلح ذي أيديولوجية إسلامية متطرفة، مثل “داعش”.

ورأت حينها ليفني أنه بدون عملية سياسية لا يمكن إنشاء محور “الحرب على الإرهاب”، مردفة: “من لا يريد حل الصراع، سيجلب علينا في نهاية المطاف صراعًا دمويًا مع قاطعي الرؤوس”.

حديث وزيرة القضاء الإسرائيلي تسيبي ليفني عن إنشاء محور يقضي على “الإرهاب” في المنطقة العربية والإقليمية، يبدو أنه سيتحقق، خاصة مع لقائها الأخير بالدول التي وقعت على اتفاق ينهي تنظيم “داعش” ومحاربته أينما كان.