الأحد، 18 ديسمبر، 2016

11 أسطورة شائعة عن العقل سوف تصدمك معرفتها


رغم أهمية العقل وخطورته إلا أننا لا نعرف عنه الكثير، فهو ما يميز الإنسان عن غيره من الحيوانات، به صنع تاريخه وتميزه. وعلى الرغم من توافر بعض المعلومات عنه، لم تتوقف محاولات العلماء والباحثين لمعرفة المزيد عن طريقة تفكيرنا ولماذا نفكر بطرق معينة.


وفي خضم كل ذلك انتشرت بعض الأفكار، والمعتقدات (أو بالأحرى الأساطير) عن العقل، والتي دحضتها الأبحاث العلمية مؤخرًا، فهل آن الأوان لتدمير تلك الأساطير؟ إليك 11 أسطورة عن العقل يقدمها لك موقع «بيزنس إنسايدر»، ربما رددت العديد منها دون علم بعدم وجود أي دليل علمي وراءها.

البشر يستخدمون جزءًا بسيطًا من العقل!

يتساءل الكاتب: فما المانع إذا من استئصال جزء من أدمغتنا؟ لعل السبب في خرافة مثل تلك هو وصول العلماء لأدلة على أننا لا نستخدم عقولنا باستمرار بنسبة 1000% في وقت واحد.

في مجلة «ساينتيفيك أمريكان» يقول باري جوردن – طبيب متخصص في الأعصاب بكلية الطب في بالتيمور – أننا واقعيًّا نستخدم جميع أجزاء المخ، وأن الواقع يقول إن أغلب مناطق المخ لدنيا تكون في حالة نشاط طوال الوقت، وليس مجرد جزء بسيط كما هو شائع، أو كما روج فيلم «لوسي».

يبدأ العقل في التدهور عند بداية الـ20!

بعض مهارات العقل تظل في نمو حتى تصل لذروتها في عمر 18 سنة، ومن ثم تبدأ في التدهور كالتفكير السريع واستدعاء المعلومات.

بالفعل نحن نزداد حكمة مع تقدمنا في العمر، لكن لا يعني ذلك أننا نزداد ذكاءً. بالطبع يزداد ذكاؤنا في بعض النواحي كحل المسائل الرياضية، فالعقل يظل في تطور ونمو حتى الـ50 ، ثم يبدأ في التدهور وقد ينعكس ذلك على قدرتنا على تكوين علاقات جديدة أو استدعاء المعلومات.

فص المخ المسيطر يحدد شخصيتك!

اكتشف العلم أنه بالفعل تتأثر شخصية الفرد أحيانا بالفص المسيطر في العقل بقدر بسيط للغاية. فالاعتقاد الشائع بأن الفص المسيطر يسيطر على شخصية الإنسان يبدو أسطورة أخرى وللأسف لا يوجد أي دليل علمي يدعمها.

بالفعل الفص الأيسر مسؤول عن بعض المهارات والأيمن كذلك، الفص الأيسر على سبيل المثال مسؤول عن اللغة.

وجدت بعض الأبحاث أن هناك نسبة 300% من الأشخاص الذين يستخدمون يدهم اليسرى بشكل أساسي لم يكن الفص الأيسر وحده أو الأيمن وحده أو كلاهما معًا مسؤولين عن اللغة.

الكحوليات تقتل خلايا المخ!

بالطبع لا يمكن إغفال أهمية الكحوليات كمطهر، فالكحول له قدرة عظيمة على قتل الخلايا، ومن ثم ساد الاعتقاد الخاطئ أن الكحوليات تقتل خلايا المخ!

استنتاج كهذا قد يبدو منطقيًّا لكن حقيقة ليس له أساس علمي، فنسبة الكحول الموجودة في المشروبات ضئيلة للغاية وبالكاد يكون لها أي تأثير على خلايا المخ.

بيد أن الإفراط من شربها يدمر الوصلات العصبية بين الخلايا العصبية مما يؤثر سلبا على تكوين خلايا عصبية جديدة وهي المسؤولة عن التعلم والتذكر.

يولد الإنسان بنفس عدد الخلايا العصبية التي سيطورها طوال حياته!

في عام 1998 اكتشف فريق من العلماء السويديين أن «الحصين» «hippocampus» وهو منطقة في المخ مسؤولة عن تشكيل الذكريات الجديدة، تستمر في خلق خلايا عصبية جديدة حتى مع كبر السن.

وفي 2014 اكتشفت مجموعة أخرى من العلماء أن نفس المنطقة ما تزال تنتج خلايا جديدة مع تقدم السن ولها دور كبير في التحكم في الحركة وصنع القرار.

المخدرات تخلق ثقوب في العقل!

بالفعل تجعلنا المخدرات نرى العالم بصورة مغايرة، وعلى الرغم من أثر المخدرات الكبير على عقل الانسان بناءً ووظيفة، من حسن الحظ أنها لا تحفر ثقوبا في عقلك، فهو احتمال بعيد حتى الآن، ولا تدعمه أي براهين علمية.

يقول الكاتب إن المخدرات تعبث بكيمياء الدماغ، وبعض المخدرات تغير باستمرار مستويات الناقلات العصبية والناقلات الكيميائية التي تنقل المعلومات، وبالتالي لها تأثير في تشغيل الجهاز العصبي.

لحظات التنوير نادرة جدًا وعشوائية!

يذكر الكاتب أن دراسة حديثة أثبتت أن هناك منطقة في المخ هي المسؤولة عن لحظات التنوير هذه. وقد اكتشف أحد علماء الأعصاب بعد دراسته الإبداع والبصيرة التي دامت طوال عقد من الزمان، أن تلك اللحظات التي تصيح فيها فرحًا «وجدتها» هي في الحقيقة تحدث طوال الوقت داخل العقل، بدءًا من فهمك الفكاهة في مزحة ما أو تذكرك لموقف بعد محاولة استدعائه.

فبعكس الفكرة الشائعة أن مثل تلك اللحظات نادرة وعشوائية، العلم أثبت أنها لحظات تنتج باستمرار من عمليات التفكير الإبداعي.

المخ الكبير يعني بالضرورة مستوى ذكاء أعلى!

ويضرب الكاتب مثلا في ذلك بالبقرة والشمبانزي، هل البقرة أذكى لأن حجم رأسها ومخها أكبر من الشمبانزي؟ بالطبع لا.

عقول الذكور أكثر عقلانية بعكس عقول النساء العاطفية!

يقول الكاتب إن هناك اختلافات تشريحية طفيفة بين عقول الذكور والإناث، إلا أنها لم تكن مطلقا مرتبطة بقدرة أي منهما، بل أن العديد من الدراسات أثبتت أن الاختلافات ترجع بالأساس إلى التوقعات الثقافية.
فعلى سبيل المثال، في أحد التجارب أثنى الباحثون على الذكاء العاطفي لدى الذكور قبل خضوعهم لاختبار تحديد مستوى ذكائهم العاطفي، فكانت النتيجة أنهم أبلوا حسنا مثلهم مثل النساء.
وفي تجربة أجريت على مجموعة من النساء والرجال، إذ خضعوا لاختبار رياضيات، وجد أن نتيجة النساء سيئة عن نتائج الرجال، لكن عندما قام أصحاب التجربة بالثناء على قدرة النساء على حل المسائل الرياضية، كانت النتيجة بين النساء والرجال متقاربة جدا.

الإنسان إما سماعي أو بصري!

يعود الكاتب للمرحلة الإعدادية ويتذكر كم أخبره الجميع أنه شخص بصري، فهو بالطبع يحب الرسوم والصور الملونة لتوضيح المعلومة، لكن تكرار ذلك عزز فكرة أننا أفضل في واحدة فقط من تلك الأنماط: الاستماع، البصر، اللمس.

لكن للأسف لا يوجد أي بحث علمي يدعم تلك الفكرة. بالفعل هناك أدلة علمية أن كل فرد منا يفضل طريقة في التعلم، البعض قد يفضل الاستماع لمحاضرة بينما يفضل آخر قراءة كتاب، لكن بعد مقارنة نتائج الطلاب في إحدى الدراسات حيث تعلموا من خلال طريقتهم المفضلة نتائجهم جميعًا كانت هي نفسها ولم تختلف.

نمتلك فقط خمس حواس!

يقول الكاتب أننا لطالما سمعنا أن الحواس هي خمسة فقط،: اللمس والسمع والإبصار والتذوق والشم، مرة أخرى ليس ذلك بصحيح. فهناك العديد من المستقبلات الأخرى التي تمدنا ببيانات عن العالم الخارجي، وتعتبر في ذلك حواس، على سبيل المثال:

*التوازن Equilibrioception: وهو الإحساس بالتوازن أو ما يعرف عامة بال GPS خاصتك وهو ما يخبرك في أي وضع أنت جالس أو واقف أو ماشٍ أو نائم. ومركزه الأذن الوسطى.

*مستقبلات الحس العميق Proprioception: 

*الإحساس بأجزاء جسمك وما تقوم به.
*الإحساس بالألم Nociception
*الإحساس بالحرارة Thermo(re)ception
* الإحساس بمرور الوقت Chronoception
*الإحساس والإدراك الداخلي Interoception: وهو الإحساس بالاحتياجات الداخلية مثل الجوع والعطش والحاجة لقضاء الحاجة (الإخراج).. إلخ.