الأربعاء، 22 يونيو، 2016

لبنانية خارقة تجر السيارات والشاحنات وقريبا الطائرات


"الفتاة الخارقة".. بهذا اللقب يَعرِف الكثير من اللبنانيين "سهام قصير"، ابنة مدينة طرابلس، شمالي البلاد، التي اكتشفت قبل حوالي سبعة أشهر أنها تمتلك قوة جسدية ومتانة أعصاب تمكنها من جر السيارات والشاحنات، لتكون الفتاة الأولى في لبنان التي تتمتع بهذه الموهبة.


موهبة "قصير" (22 عاما)، التي تتابع دراسة الحقوق إلى جانب تخصص التربية البدنية في الجامعة اللبنانية، حوّلتها الفتاة، التي تسعى لرفع اسم بلادها في المحافل الرياضية العالمية، إلى رسالة مفادها أن الأنثى يمكنها أن تكون جميلة، وقوية في الوقت نفسه دون أن تنافس الرجل أو تمحي دوره من حياتها.

وإلى جانب موهبتها الخارقة بجر السيارات والشاحنات، تتمتع "قصير" بموهبة لا تقل تشويقا عن الأولى، وهي تكسير الأحجار الكبيرة على بطنها دون أن تشعر بأي ألم.

"قصير"، التي أجرت تجربة جر سيارة في منطقة جونية، شمال بيروت، شرحت كيفية اكتشاف هذه الموهبة، وطرق تطويرها، والرسالة التي تسعى لإيصالها للعالم من خلالها، قائلة: "منذ الصغر، وأنا أحب الرياضة، وأمارسها بشكل يومي، ولكن موضوع جر السيارات بدأ معي منذ حوالي سبعة أشهر".

وأضافت: "اكتشاف هذه القدرة عندي أتى بعد تحد مع عدد من الأشخاص إن كان لدي القدرة على جر سيارة؛ فقبلت التحدي ونجحت فيه وما زلت أستمر بالعمل والتطوير والرياضة"، لافتة إلى أنها "لن تمتهن هذه الهواية، بل ستكون المحاماة الطريق في هذه الحياة".

واستطردت: "هذه كانت البداية، إذ بدأت بجر سيارة واحدة، ثم سيارتين معا، ثم ثلاث سيارات معا، ثم باصا (حافلة)، ثم شاحنة".

بعد هذا التحدي الأخير، تتحضر "قصير" حاليا لخوض تجارب وتحديات رياضية جديدة، أبرزها المشاركة في مسابقة عالمية لـ"جر طائرة" على أرض مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت "بعد حوالي شهرين" (لم تحدد تاريخا دقيقا).

هذه المسابقة العالميّة قد ترفع بها اسم لبنان عاليا، وهي ربما التحدي الأهم، الأصعب والأخطر لها في مسيرتها؛ لذلك، تواظب الفتاة على ممارسة تمارين رياضية مكثفة أسبوعيا تحت إشراف متخصصين في مجال الرياضة واللياقة البدنية.

ونوهت قصير: "أمارس الرياضة وأتمرن حوالي ثماني ساعات يوميا، مع اتباع نظام غذائي خاص من أجل المحافظة على العضل والطاقة".

وحول نظرة المجتمع لما تقوم به، أكدت قصير أن "قدرتها على جر السيارات، لاقت بعض الاستغراب من الرجال خاصة، ولكنني أعتبرها رسالة للعالم؛ كوني فتاة، وأقوم بهذا النوع من الرياضة القاسية".

واختتمت حديثها قائلة: "أحاول أن أثبت مقولة: أيتها الأنثى لا يكفي أن تكوني جميلة، كوني أيضا سيدة نفسك، دون أن تمحي دور الرجل من حياتك".