الأربعاء، 29 أكتوبر، 2014

السعوديون الأكثر عددًا بين مقاتلي داعش الأجانب ونسبة النساء 10%

رغم أنها الدولة العربية الأكثر جهدًا في التوعية والقتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” إلا أن مواطنيها السعوديين هم الأكثر استجابة للانضمام لهذا التنظيم كما أظهرت إحصائيات شبه رسمية جديدة، حيث يزيد عدد المقاتلين السعوديين في التنظيم عن سبعة آلاف مقاتل.


تلك الإحصائيات التي أكدت أن أعداد المقاتلين الأجانب في صفوف “الدولة الإسلامية” تزايد بشكل متسارع بعد نجاح داعش في الاستيلاء على مدينة الموصل والرقة ودير الزور، ومن قبلهما معظم الأنبار وصلاح الدين. ذكرت أن عدد الأجانب يزيد عن 15 ألف مقاتل جاءوا من مختلف أنحاء العالم الإسلامي إلى جانب دول أوروبية عديدة مع الإشارة إلى أن العدد الحقيقي أكبر من ذلك بكثير.

وحسب موقع “Daily Paul” الأمريكي المتخصص في الشؤون الأمنية فإن المرتبة الثانية في أعداد المقاتلين غير السوريين والعراقيين في داعش خاصة بالتونسيين الذين يقدر عددهم بخمسة آلاف شخص، ثم الأردن حوالي 2500 مقاتل، ويحتل المقاتلون من فلسطين المحتلة عام 1948 ذيل القائمة في حدود 20 مقاتلًا فقط.


ورغم تأكيد معظم الإحصاءات الغربية على أن المقاتلين السعوديين هم الأكثر عددًا، إلا أن السعودية تعتبر ذلك تضخيمًا غير حقيقي الهدف منه “تشويه صورة المملكة وإلحاق صفة الإرهاب بمواطنيها”، كما يقول عبد المنعم المشوح رئيس حملة السكينة، المهتمة بمحاربة فكر التطرف والعنف في السعودية، ويضيف في تصريح لـ”العربية نت” :”نعم يوجد مقاتلون سعوديون في داعش مثلما يوجد فيها مقاتلون من أغلب الدول لكن أعداد السعوديين هي الأقل”.

وكانت دراسة سابقة قد أظهرت أن من بين ستة وعشرين عنصرًا من عناصر داعش لا يقل عن أربعة وعشرين منهم من جنسيات أجنبية. وجاء في الدراسة التي نشرتها مجلة «long war» عن الجنسيات التي يحتويها تنظيم «داعش» أن جنسيات داعش تغطي أفريقيا وآسيا وأوروبا وصولًا إلى أمريكا، من تونس ومصر وليبيا والسعودية والأردن وسوريا وإيران وباكستان والشيشان وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة. وتبين النسب أن 65% سعوديون و20% ليبيون وتونسيون، و15% من جنسيات مختلفة، كما أن 44% من قتلى داعش من السعوديين.

العدد الإجمالي 

في تقديرات حديثة نشرتها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) حول أعداد مقاتلي (داعش) الإرهابي اتضح أن عدد مقاتلي التنظيم يتراوح بين 20 ألفًا و31 ألفًا و500 مقاتل في العراق وسوريا.

وذكر المتحدث باسم الوكالة ريان تراباني أن تلك التقديرات تستند إلى معلومات استخبارتية جديدة حصلت عليها الوكالة بين شهري مايو/ آيار، وأغسطس/ آب من العام الجاري.

وأرجع تراباني زيادة أعداد المقاتلين التي قدرت في السابق بـ 10 آلاف مقاتل إلى “نجاح التنظيم في ساحات الحرب، واستقطابه عناصر بشكل أقوى، عقب إعلان الخلافة في حزيران/يونيو الماضي“.

المقاتلون الأوربيون

نشرت صحيفة “ديلي باول” خارطة جديدة حول عدد المقاتلين العرب والغربيين الذين توجهوا للقتال مع داعش، الخارطة التي كشفت أن بلدان الخليج العربي، والأردن، يأتون في المرتبة الأولى من حيث العدد، وأفريقيا في المرتبة الثانية، بينت أن المرتبة الثالثة خاصة بالأوروبيين.

واستحوذت بريطانيا على المرتبة الأولى، تلتها فرنسا ثم بلجيكا ثم ألمانيا ثم هولندا، وكانت صحيفة “إندبندنت” البريطانية قد كشفت أن المقاتلين البريطانيين يشكلون ربع الجهاديين الأجانب في سوريا والعراق، موضحة أن البريطانيين يشكلون واحدا من أربعة من جميع المقاتلين الأوروبيين الذين يحاربون جنبًا إلى جنب مع تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.

وقدرت الصحيفة أعداد البريطانيين الذين يحاربون إلى جوار داعش بـ 500 مقاتلًا من بين 2000 مقاتلًا من مختلف أنحاء أوروبا.

عدد النساء

بينما ترفض أجهزة الأمن الأمريكية تقديم أية معلومات أو أرقام عن الفتيات أو النساء الأمريكيات أو غيرهن من اللواتي انضممن لداعش، توضح المعلومات الواردة من أوروبا وكندا وأستراليا أن “النساء يشكلن نحو 10 في المئة من مجموع المقاتلين الذين يلتحقون بالجهاديين، فيما ترتفع النسبة كثيرًا في فرنسا لتصل إلى 25 في المئة من مجموع المقاتلين الذين يتوجهون للقتال في سوريا والعراق”.

وتكشف صحيفة “الغارديان” في تحقيق موسع شارك فيه عدد من مراسليها حول ظاهرة اختفاء المئات من الفتيات المسلمات في الدول الغربية من منازلهن وظهورهن مجددًا في العراق وسوريا عن مدى القلق الذي ينتاب أجهزة الأمن في الدول الغربية.

فعلى سبيل المثال تؤكد مصادر أمنية بريطانية أن نحو 50 فتاة وامرأة من بريطانيا التحقن بصفوف داعش في سوريا كما نقلت الصحيفة عن مصادر أمنية ألمانية أن “نحو 40 فتاة من ألمانيا التحقن بالجهاديين في سوريا والعراق”.