الخميس، 16 مايو 2019

إذا كنت تعيش فوق جبل ستشيخ أسرع ممن يعيش على ساحل البحر والسبب؟

إذا كنت تعيش فوق جبل ستشيخ أسرع ممن يعيش على ساحل البحر.. والسبب؟


قد يبدو الأمر مثل أحد موضوعات الخيال العلمي، ولكن العلماء اكتشفوا ظاهرة الانحراف الزمني بالفعل.

ولكن ما الذي يعنيه ذلك؟ الانحراف الزمني هو ظاهرة تغيّر من انسيابية مرور الزمن سواء بتسريعه أو إبطائه.

وقد عرف علماء الفيزياء بشأن الانحرافات الزمنية منذ أكثر من 100 عام؛ بل في الحقيقة، أنت تسبب انحرافاً زمنياً في الوقت الحالي، حسب ما ذكر موقع Live Science الأمريكي.

الانحراف الزمني والجاذبية

في عام 1905، نشر ألبرت أينشتاين النظرية النسبية الخاصة، والتي أتبعها بالنظرية النسبية العامة بعد 10 سنوات، والتي تصف الجاذبية بأنها خاصية هندسية لمنحنى الزمان والمكان؛ أو الزمكان. ونتيجة لذلك، أي شيء لديه كتلة قادر على التسبب في انحراف الزمن.

الأشياء ذات الكتلة الأكبر تسبب انحرافاً زمنياً أكبر. لذا، تمتلك الثقوب السوداء، بكتلتها الأكبر من الشمس بمليارات المرات، ثقلاً كبيراً، والذي يترجم إلى قدرات كبيرة لإحداث انحرافات زمنية.

إذا اقتربت من ثقب أسود، ستعمل جاذبيته الكبيرة على تمدد الوقت، وجعل الأمور تحدث ببطء أكبر بكثير مقارنة بما يحدث خارج محيطه.

ولكن الثقب الأسود لن يكون آلة زمن ناجحة إذا أردت العودة؛ بعد تجاوز نقطة معينة تُسمّى أفق الحدث، لن تتمكن أنت ولا أي شيء معك على العودة أبداً. ولا حتى الضوء (ولهذا يسمى بالثقب الأسود).

اقرأ ايضا: قمر لديه قمر، معكرونة نووية، وإشارات غامضة.. أغرب 12 شيئاً موجودة في الكون

الشمس والأرض تسببان انحرافاً

بإمكان الشمس والأرض أيضاً تمديد الوقت بمعدلات ملحوظة.

في عام 2007، أكد القمر الصناعي التابع لوكالة الفضاء «ناسا» والمعروف باسم «مسبار الجاذبية ب» على النظرية النسبية العامة بدقة 99% من خلال ملاحظة مدى التشوّه والانحراف الذي تسببه الأرض للفضاء من حولها.

ومثال آخر، إذا كنت تعيش على قمة جبلية عالية، ستشيخ أسرع من أصدقائك الذين يعيشون على ساحل البحر حيث تكون قوة الجاذبية لديهم أقوى، ما يعني تدفق الزمن بمعدل أبطأ. ولكن صراحةً، سيكون معدل تسارع الشيخوخة غير ملحوظ تماماً.