الخميس، 29 يونيو، 2017

هل هناك حقًا فنادق بتصنيف 7 نجوم؟

مع تزايد مقاييس الفخامة، وتعدد المعايير المحددة لتصنيفات المرافق السياحية اشتهرت عدة فنادق حول العالم بأنها تحمل تصنيف 7 نجوم، فكيف وصلت لمثل هذه الرتبة وماذا تعني؟.

يُزعم بأن صحفية غير معروفة كانت تغطي افتتاح برج العرب الشهير في دبي عام 1999 قد صاغت مصطلح “7 نجوم” لوصف الفخامة التي يتمتع بها ثالث أطول برج فندقي في العالم.

 وأوضحت مارغريت باول، المديرة العامة للفندق في مقالها “لا يمكن تمييز مقاييس الرفاهية في برج العرب بوصفه أنه خمسة نجوم، واقترحت بأنه يجب أن يكون أول فندق فاخر بتصنيف سبعة نجوم في العالم”.

وتتحدث المرافق الفخمة عن الفندق وحدها مثل الديكور العربي المذهل، ورحلات الهليكوبتر، وأسطول من سيارات “رولز رويس” الفخمة، ومكتب استقبال في كل طابق، وخدمة متوافرة على مدار الساعة، وتأجير سيارات من طرازي “فيراري” و”لمبرغيني”.

ويتمتع الفندق بأعلى عدد طاقم موظفين مخصص لكل جناح، حيث هناك 8 عاملين لكل جناح، بتكلفة 3250 دولاراً لليلة، وللتجربة الرائعة في هذا الفندق لها ثمنها الذهبي، إلى جانب وجود جهاز آيباد مصنوع من الذهب عيار 24 قيراطاً في كل غرفة.



الآن، فإن مصطلح “7 نجوم” هو في الحقيقة تعبير يدل على الفندق الذي يتجاوز القمة.

 ويول فيكر برادهان، وهو الذي قاد إستراتيجية الربح لفنادق ومنتجعات “ستار وود” في أمريكا الشمالية لمدة 11 عاماً قبل أن يطلق موقع الحجز الإلكتروني “سوت ستوري”، “فندق بتصنيف 7 نجوم يوجد فقط في أسلوب التحايل لدى خبراء التسويق الأذكياء. وقد يأتي أحدهم بمصطلح فندق 9 نجوم أو منتجع 10 نجوم”.

وبينما قد يفترض المسافرون بأن كل فندق يخضع لإجراءات مراجعة أداء صارمة، فإن عملية تصنيف الفنادق ليست متناسقة فعلياً في أفضل أحوالها.

وحيال ذلك، قال غابي ساغلي، وهو رئيس تحرير موقع “ترافلزو” للإعلام السياحي: “بشكل عام، إن شيئاً من نظام الخمسة نجوم مستخدم حول العالم لتصنيف أشياء مثل الخدمة، والطعام، والغرف الفعلية ووسائل الراحة. وبذكر ذلك، فإن متطلبات الحصول على تصنيف أربعة نجوم في الولايات المتحدة مثلاً يختلف عنها في دولة أخرى”.

فعلى سبيل المثال، حين تم افتتاح فندق “ميلان غاليريا” والذي كان يسمى سابقاً باسم فندق “غاليريا سبعة نجوم” عام 2007 في داخل نصب تذكاري تاريخي، فإن الفندق تقدم بطلب الحصول على “شهادة تصنيف الخدمات بسبعة نجوم” من شركة “أس جي أس” السويسرية للتصنيف والرقابة، وهي شركة عالمية رئيسة على لائحة فوربس 2000 العالمية لأكبر شركات العالم.

ويدعي الفندق أنه حصل على التصنيف من “هيئة تقنية عالمية”، لكن لا يوجد اسم لهذه الهيئة في السجلات. وحين تم الاتصال بشركة “أس جي أس”، فقد أجابت بأنها لا تعلم من الذي قام بمنح الفندق هذا التصنيف.

واستمر الفندق بعرض الشهادة تلك حتى عام 2011، وبما أنها أصبحت غير صالحة، فإن الفندق اكتفى بذكر أن أجنحته ذات تصنيف 7 نجوم. في الوقت ذاته، فإن شركة “أس جي أس” لم تعد تمنح شهادات تصنيف بعد الآن، وبدلاً من ذلك تعتمد على استخدام المعايير الداخلية لتصنيف الفنادق بالنسبة للمعايير المحلية أو العالمية.

وفي الولايات المتحدة، تقوم شركات مثل “فوربس” بتوفير أنظمة التصنيف القياسي. وفي غالب أوروبا يعمل اتحاد “هوتل ستارز” على ذلك؛ وفي بريطانيا فإن المسؤول عن الأمر هو رابطة السيارات (إيه إيه).

 وفي العديد من الدول الأخرى فإن وزارة السياحة هي المسؤولة عن نظام التصنيف. لكن قد يتم وضع التصنيف من قبل وكلاء الحجوزات عبر الإنترنت أيضاً، مثل “أوربتز” ومجموعات الفنادق العالمية مثل مجموعة الفنادق الفخمة الصغيرة في العالم.

ويقول برادهان: “يمكن لأي شخص أن يبتكر تصنيفا للفنادق إذا كان لديك عدد كافٍ من الناس لاستخدامه على موقع إلكتروني معين. ولجعل أمر ما قياسياً كهذا وبشكل عالمي فإن الأمر يكلف مليارات الدولارات بالنسبة للفنادق لتصبح متوافقة مع مجموعة من القواعد التي يبلون بلاءً حسناً من دونها”.

وفي خضم فوضى تصنيف الفنادق، فإن غياب نظام عالمي واضح للتصنيف قد سمح لأسطورة السبعة نجوم بالظهور على الساحة، وينتشر المصطلح كلما افتتح فندق ضخم فاخر أبوابه. لكن بعدم وجود شهادة رسمية معتمدة للتصنيف فإن الأمر لا يتعدى كونه خرافة.