الخميس، 1 يونيو، 2017

لماذا يسير الوقت للأمام؟.. 18 لغزاً عجز علماء الفيزياء عن حلها حتى الآن

ينقل عن عالِم الفيزياء البريطاني لورد كلفن قوله: "لا يوجد شيء جديد يمكن اكتشافه في علم الفيزياء الآن -عام 1990- وكل المُتبقي هي قياسات أكثر دقة"، ولكن في غضون 3 عقود، أحدثت الميكانيكا الكمية والنظرية النسبية لآينشتاين "ثورة علم الفيزياء".


وبدلاً من الجزم بأن معرفتنا الفيزيائية للكون على وشك الانتهاء، يبدو أن كل اكتشاف جديد كان بمثابة فتح صندوق باندورا السحري، ليطرح أسئلة أعمق وأكبر.

إليك أكبر الألغاز الفيزيائية التي حيَّرت العلماء، فيما نقلها موقع Live Science العلمي:

1- الطاقة المُظلمة

بغض النظر عن مدى تمعّن علماء الفيزياء في النظريات والمعادلات، إلا أن الكون ليس حسبة بسيطة، وعلى الرغم من انكفاء الجاذبية داخلياً في نسيج الزمان والمكان، إلا أنها تتسع للخارج أكثر فأكثر.

ولحساب ذلك، اقترح علماء الفيزياء الفلكية وجود مادة غير مرئية تُعارض الجاذبية وتدفع الزمان والمكان عكس دفع الجاذبية، أطلقوا عليها "الطاقة المظلمة".

وتعد هذه المادة "الثابت الكوني"، وهي خاصية مُتأصلة في الفضاء نفسه ذات ضغط سلبي يحرك الفضاء بعيداً، وكلما اتسع الفضاء تولّدت طاقة مظلمة.

ويؤمن العلماء أن مجموع الطاقة المظلمة يجب أن يزيد عن 70% ، وما زالوا حتى الآن يبحثون عنها.

2- المادة المظلمة

من الواضح أن هذه المادة تشكل 84% من المادة في الكون، وهي لا تمتص الضوء ولا تشعّه، فـ"المادة المظلمة" شيء لا يمكن رؤيته بشكل مباشر، ولم يتم حتى الآن التوصل لوسائل للكشف عنها.

وبدلاً من ذلك يُستدل عليها وعلى خصائصها من تأثير جاذبيتها على المادة المرئية والإشعاع وبنية الكون، ويُعتقد أن هذه المادة الظليّة تتخلل ضواحي المجرات.

3- لماذا يسير الزمن للأمام؟

يمضي الزمن إلى الأمام بسبب وجود خاصية في الكون تسمى الاعتلاج "الانتروبيا"، وهي مستوى الاضطراب المتزايد بشكل متواصل، لذا ليس هناك وسيلة لاسترجاع الأحداث بعد وقوعها.

لكن السؤال الأساسي هنا هو: لماذا كان الاعتلاج مُنخفضاً للغاية في الماضي؟ وبعبارة أخرى لماذا كان الكون منظماً في بدايته، أي حينما حُشر قدر كبير من الطاقة في قدر صغير من الفضاء؟

4- هل توجد عوالم متوازية؟

تشير بيانات الفيزياء الفلكية أن الزمكان أو spacetime قد يكون "مُسطحا" أكثر من كونه منحنياً، وبالتالي يمضي إلى الأبد، وإذا كان الأمر كذلك لذا فإن المنطقة التي نستطيع رؤيتها (التي نعتقد أن اسمها "الكون") هي مجرد رقعة صغيرة فقط في أخرى كبيرة لا نهائية.

وفي نفس الوقت تحتّم قوانين الميكانيكا الكمية وجود عدد محدود من تشكيلات الجسيمات داخل كل بقعة كونية، والتكرار بصورة لا نهائية مع وجود عدد لا حصر له من البقع الكونية.

وهذا يعني أن هناك العديد من العوالم الموازية: بقع كونية بها أشخاص مثلنا، بالإضافة إلى البقع التي تختلف باختلاف وضع جسيم واحد فقط والبقع التي تختلف باختلاف وضع جُسيمين، وهكذا.

5- لماذا توجد المادة أكثر من المادة المضادة؟

الحديث هنا عن تواجد المادة بصورة أكبر من المادة المضادة، ذات الشحنة المعاكسة والدوران المزدوج المعاكس. إنه سؤال فحواه لماذا يتواجد أي شيء؟

ويفترض الباحث أن الكون سيتعامل مع المادة والمادة المضادة بشكل متوازن، وعلى هذا الأساس ينبغي أن يكون الانفجار الكبير أنتج كميات متساوية من المادة والمادة المضادة.

لكن إذا حدث ذلك بالفعل، فمن الممكن أن يكون هناك إبادة كاملة على حد سواء: ستُلغى البروتونات مع المضاد للبروتون وما شابه ذلك، تاركين بحراً مُملاً من الفوتونات في فسحة لا أهمية لها.

ولعدة أسباب هناك مادة زائدة لم تحدث لها إبادة وهي ما نعيش فيها. لهذا ليس هناك تفسير مقبول.

6- ما مصير الكون؟

مصير الكون يعتمد بقوة على عامل القيمة غير المعروفة "أوميغا"، وهي أداة قياس كثافة المادة والطاقة، فإذا كانت أوميغا أكبر من 1 سيكون الزمان والمكان بصورة كروية.

وفي حال غياب الطاقة المظلمة فإن مثل هذا الكون سيتوقف عن التوسع ويبدأ بالانكماش، وفي نهاية المطاف ينهار على نفسه، أما إذا كان الكون مغلقاً وبلا طاقة مظلمة، فإن الكرة الكونية ستتمدد للأبد.

وفي حالة كانت قيمة أوميغا أقل من 1، فإن الشكل الهندسي للفضاء سيكون "مفتوحاً"، في هذه الحالة فإن مصيره النهائي هو "التجمد الكبير" يليه "التمزق الكبير".

أما إذا كانت أوميغا تساوي 1، فسيكون الكون مُسطحاً ويتسع مثل سطح مستوٍ لانهائي في جميع الاتجاهات، إذا لم تكن هناك طاقة مظلمة فإن مثل هذا الكون المستوي يتمدد إلى الأبد مقترباً من طريق مسدود.

وإذا كان هناك طاقة مظلمة، سيشهد الكون المسطح في نهاية المطاف انفلاتاً بارزا مؤدياً إلى التمزق الكبير.

7- كيف تؤدي القياسات إلى انهيار معادلات الموجة الكمية؟

في عالم الإلكترونات والفوتونات والجسيمات الأساسية الأخرى، الفيصل هو قانون ميكانيكا الكم، ويُلاحظ في هذا العالم الغريب أن الجسيمات لا تتصرف مثل الكرات الصغيرة، وإنما تشبه في حركتها مسار الموجات التي تنتشر عبر مساحة واسعة.

يُعَرف كل جسيم من خلال "دالة موجيّة" تدل على الموقع المحتمل لهذا الجسيم وسرعته وليس المعلومات الأكيدة، وعند قياس هذه الخصائص مخبرياً، "تنهار" الدالة الموجية وتتخذ موقعاً واحداً فقط.

وما زال سبب انهيار الدالة الموجية بمجرد قياس جسيماتها غير معروف، والإجابة عن هذا السؤال قد تجيب عن سؤال الوجود نفسه.

8- هل نظرية الأوتار سليمة؟

عندما يفترض الفيزيائيون أن جميع الجسيمات الأولية هي في الواقع حلقات ذات بعد واحد، أو "أوتار" يهتز كل منها وفق تردد مختلف، يكون فهم الفيزياء أمراً سهلاً إلى حد كبير.

تُمكِّن نظرية الأوتار علماء الفيزياء من التوفيق بين القوانين التي تحكم الجسيمات، المعروفة باسم ميكانيكا الكم، والقوانين التي تتحكم في الزمكان، التي يطلق عليها عادة اسم النسبية العامة.

وتسمح لهم بتوحيد القوى الأساسية الأربع المشكلة للطبيعة داخل إطار واحد، لكن المشكلة هي أن نظرية الأوتار لا تنطبق إلا في إطار كون يتضمن 10 أو 11 بعداً: 3 أبعاد مكانية كبيرة، 6 أو 7 أبعاد مكانية مدمجة وبعداً زمنياً وا