الجمعة، 14 أبريل، 2017

صاحب الشعر الرَّمادي.. هل يثير المرأة؟!

في رحلة الحياة التي تعيشها المرأة، دائماً ما ينتهي بها المطاف للبحث عن شريك حياتها الذي يوفر لها كل أمان واستقرار، إلا أن انطلاقتها الأولى في عملية البحث عنه تبدأ من الشكل الخارجي، إذ إن واحدة من علامات الشكل التي تدل على صدق الرجل وجدّيته، شعره "الأبيض" أو "الرمادي" أو "الشيب" الذي يغزو رأسه.


ويمكن اعتبار الشيب ظاهرة تدل على بدء تقدم الإنسان في العمر، مثله كبقية الأمراض التي تشير إلى زيادة عمره، لذلك عليه أن يتقبّله ولا يخاف منه.

ولا أحد ينكر الانطباع الذي يتركه الرجل صاحب الشعر الرمادي أو الشايب، الذي يزداد جمالاً بلون شعره الأبيض، وهذا ما أكدته دراسة أجرتها صحيفة مترو البريطانية على 4500 امرأة، خرجت بنتيجة تقول إن حوالي 88% من هؤلاء السيدات، يعتبرنَ الرجل ذا الشيب هو الأكثر إثارة وجاذبية بالنسبة لهنّ، كما يعدونه علامة على النضج والتجربة الحياتية الخصبة بالحياة.

وخير دليل على وقار الشيب عند الرجال، الممثل الأمريكي جورج كلوني الذي عُرف من لحظة شهرته بشعره الرمادي، وكأنه وُلد كذلك، بالإضافة إلى الفنان المصري عمر الشريف الذي زادت جاذبيته وتفاقمت وسامته جراء شعره الرمادي، وغيرهم مشاهير كثر، ورفضوا صبغ شعرهم الرمادي لارتباطه بتكوين ملامحهم ومظهرهم، لذلك تعد تلك المسألة نفسية نظراً لارتباطها بثقة الشخص بنفسه.

وقد لا نستغرب أن بعض الشباب الصغار الذين يملأ رأسهم الشعر الرمادي يتصرفون كأنهم في عمر الأربعين، لما يمنحه لهم لون شعرهم من إحساس بضرورة احترام هذا الشيب، بخلاف الكثير من الرجال الذين يلوّنون شعرهم بألوان أخرى، كي لا يشعروا بتقدمهم في العمر.

وقد لا يتوقع أحد، أن التدخين قد يكون واحدة من أسباب ظهور الشيب المبكر عند الشباب، ورغم عدم وجود دليل علمي واضح يؤكد ذلك، إلا أن ظهور الشعر الرمادي في سن مبكرة دائماً ما يرتبط بالتدخين، حيث تؤثر المواد الكيماوية الناتجة عنه على زيادة مستويات الإجهاد، التي تزيد من شيب الشعر، كما يساعد التدخين أيضاً على تسريع عملية الشيخوخة.

لذلك، على أصحاب الشعر الرمادي الابتعاد عن التدخين كي لا تسوء الأمور بشكل أكثر من ذلك، وأيضاً بهدف تجديد خلايا الجسم واستعادة المنظر الصحي للشعر.

وختاماً، وبحسب ما اتضح للعلماء أن الشيب ليس دليلاً على شيخوخة الجسم، بل دليلا على حالته الصحية الجيدة، حيث يعود السبب وراء ظهور الشيب، لانخفاض مادة الجلوتاثيون المضادة للأكسدة التي ينتجها جسم الإنسان، وذلك بسبب استعمال الجسم لها من أجل إبطال عمليات الأكسدة، وأن ارتفاع مستوى الأكسدة في الجسم هو ما يسبب الشيب.

وفي حال كان الجسم قادراً على إنتاج هذه المادة بنسبة عالية فلا يمكن وصفه بالشيخوخة، فكلما تقدم الإنسان في السن ازدادت عمليات الأكسدة في جسمه مسببة انخفاض مستوى مادة الجلوتاثيون المضادة للأكسدة.