الأربعاء، 15 مارس، 2017

كيف تضاعف ذاكرتك في 40 يوماً فقط؟

هل تعاني من ضعف الذاكرة ؟ هل تنسى كلمة السر لحساباتك على الإنترنت أو بعض الأرقام التي كنت تتذكرها بسهولة في السابق؟ أم أنك تنسى عناصر قائمة التسوق بعد وصولك إلى السوبر ماركت؟.


حسنا لا تقلق.. فهناك دراسة جديدة تؤكد أنه يمكن لأي شخص أن يتعلم كيف تكون لديه ذاكرة فائقة الحجم، وقد وجدت الفحوصات للمخ بالموجات فوق الصوتية أن الأعضاء العاديين، المشاركين في الدراسة من الجمهور، يمكن أن يكون لديهم عقول حادة مثلهم في ذلك مثل أصحاب الذاكرة العظيمة على مستوى العالم، وذلك بعد دورة تدريبية بسيطة للمخ، باستخدام أسلوب شرلوك هولمز المعروف باسم أسلوب "قصر العقل".

هناك صعوبة في تذكر قائمة السوبر ماركت
تحسن بنسبة 100%
ويقول العلماء إن هذا يعني القدرة على أداء مهارات مذهلة، مثل تذكر قوائم بها بضع عشرات من الكلمات، التي يمكن تعلمها. وبعد 40 يوماً من جلسات تدريب لمدة 30 دقيقة يوميا، يمكن للأفراد من أصحاب مهارات التذكّر العادية، بمجرد بدء التدريب ، وبدون ممارسة سابقة، أن تتضاعف قدراتهم على التذكر بنسبة 100%. وأضاف الباحثون، في تصريح لموقع "نيورون"، أن الأفراد من ذوي مهارات التذكّر العادية، قد أمكن لهم في البداية، وبدون أية تدريبات سابقة، أن ينتقلوا من استدعاء قائمة متوسطها 26 كلمة، لتذكر قائمة تحوي 62 كلمة.

تحسن وظائف المخ
وبعد 4 أشهر، من دون تدريب مستمر، ظل أداء التذكر عالياً، وأظهرت الفحوصات بالموجات فوق الصوتية على المخ أن تدريبات الذاكرة قد غيرت بالفعل وظائف المخ لدى المتدربين. "وبعد التدريب نرى نطاقاً واسعاً رفيع المستوى في أداء اختبارات الذاكرة"، وفقاً لما يقوله المؤلف الرئيسي للدراسة، مارتن دريسلر، أستاذ مساعد في علم الأعصاب الإدراكي في المركز الطبي لجامعة "رادباود" في نيجيميغن، بهولندا. وأوضح دريسلر: "إنه لا يطرأ تغيير في السلوك فحسب، وإنما يدفع التدريب أيضاً إلى استحداث أنماط اتصال في المخ مماثلة لتلك التي ظهرت في مخ ممارسي تدريبات تقوية الذاكرة". قام دكتوردريسلر بعمليات فحص للمخ بالموجات فوق الصوتية لعدد 23 من ممارسي تدريبات تقوية الذاكرة على مستوى عالمي، و23 شخصاً مماثلين لهم في العمر والحالة الصحية و الذكاء ، ولكن ليس لديهم سوى مهارات ذاكرة تقليدية.

التدريب المستمر
وباستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الهيكلي، قام بقياس الاختلافات في أحجام المخ. وتبين له أنه لم يكن هناك اختلاف في تشريح المخ بين "أبطال الذاكرة" والناس العاديين. وتم اكتشاف أن الاختلافات تكمن في أنماط الاتصال المنتشرة في 2500 وصلة مختلفة في المخ. ومن المعروف أن ممارسي تدريبات تقوية الذاكرة لا يولدون بعقول مختلفة. "ولكنهم، دون استثناء واحد، قد تدربوا لشهور وسنوات مستخدمين استراتيجيات ذاكرة لتحقيق هذه المستويات العالية من الأداء"، وفقاً لما يؤكده دكتور دريسلر.

غرفة المعيشة
ولتطبيق ما جاء بالدراسة، فإنك تحتاج إلى تصوير مكان مألوف لك، مثل غرفة المعيشة الخاصة بك. ومن المهم أن تتذكر ذلك المكان بأكبر قدر ممكن من التفاصيل، لأن ذلك هو "قصر عقلك". فإذا كنت تريد أن تتذكر قائمة التسوق، على سبيل المثال، يمكنك أن تتخيل وضع كافة العناصر الموجودة في مواقع محددة في جميع أنحاء غرفة معيشتك. وهذا يعني أن كل عنصر في القائمة يرتبط ببقعة تذكرها في تلك الغرفة. بمعنى أن المستخدمين يتنقلون في هذا المكان الذي تتذكره، بينما يستدعون محتويات القائمة.

أسلوب التدريب
ولاستكشاف آثار التدريب على المخ، قام دكتور دريسلر وزملاؤه بانتقاء 51 مشاركاً في الدراسة متشابهين في القدرات مع ممارسي تدريبات تقوية الذاكرة، ولكنهم من أصحاب مهارات الذاكرة التقليدية، وبدون سابق تدريب للذاكرة. وتم تقسيم المشاركين إلى 3 مجموعات: مجموعتان للتدريب ومجموعة واحدة لم تتدرب. ثم قام الباحثون بفحص مخ كل مشارك بالموجات فوق الصوتية، قبل وبعد التدريب. ويعكف دكتور دريسلر وفريقه على تحليل البيانات التي تم الحصول عليها من الفحوصات بالموجات فوق الصوتية لمخ أعضاء الـ3 مجموعات من المشاركين في الدراسة، لمعرفة المزيد حول الاختلافات التي تم رصدها في أنماط الاتصال بالمخ، وكيف أنها تؤثر على تقوية الذاكرة.