الأربعاء، 15 فبراير، 2017

كانوا يغسلون أسنانهم بالبول! 6 حقائق مثيرة لا تعرفها عن الحياة في روما القديمة



تعد حضارة روما القديمة واحدة من أشهر الحضارات في العالم؛ إذ تميزت في الكثير من المجالات المتنوعة؛ على رأسها المعمار، والثقافة، والفنون، والاقتصاد، والشؤون العسكرية، إلا أن ذلك لا يمنع أنها أيضاً على قدر تفرُّدها احتوت على الكثير من العادات الغريبة، والمثيرة للاهتمام.

فيما يلي نستعرض بعض هذه العادات الغريبة، والتي قد لا يعلمها الكثير.

1- الأباطرة يشربون السُم كل يوم!

اعتاد الأباطرة الرومانيون، بدايةً من نهاية القرن الأول الميلادي، تناول كمية صغيرة من السموم بشكل يومي؛ وذلك حتى يكتسبون مناعة ضدها، اعتقاداً منهم أن هذا المزيج ترياق للسموم القاتلة.

وجدير بالذكر أن هذا المزيج حمل اسم "The Mithridatium"، نسبةً إلى مؤسس تلك الفكرة "ميثراداتس السادس"، والذي لُقب أيضاً بـ"ميثراداتس العظيم"، أو "أبيوباتور"، ملك "البنطس"، بين عامي 120 ق.م. – 63 ق.م.

2- الساعة في روما ليست بالضرورة 60 دقيقة!

تماماً مثلنا اليوم في روما القديمة، قسم الرومان اليوم إلى 24 ساعة، لكن الفارق الوحيد أن تلك الساعات كانت متفاوتة الطول، والقصر فلا تتساوى، فكان اليوم لديهم عبارة عن 12 ساعة من النهار، و12 ساعة من الليل، ما يجعل ساعة النهار في الصيف أطول من ساعة الليل، والعكس في الشتاء.

3- الشخص الأيسر مصدر للشر

عانى الأشخاص الأياسر -وهم من يستخدمون يدهم اليسرى- في العمل، والكتابة، على مر التاريخ من التحيز ضدهم، وتجلى ذلك بوضوح في كون الأدوات الحياتية العادية، أو أدوات العمل كلها مُصنعة بطريقة تمنح الراحة لليد اليمنى في أثناء الاستخدام، دون أي اهتمام بمن لا يستطيعون القيام بذلك.

ولكن التحيز ضد الأياسر في روما القديمة ذهب لما هو أبعد من ذلك، فقد اعتبروهم غير جديرين بالثقة، ومصدراً للشر، ما جعلهم منبوذين من الآخرين، وغير مُرحب بهم، حتى إن كلمة "Sinister" والتي تعني في اللاتينية "اليسار"، أصبحت تُستخدم كمرادف لكلمة "الشر"، وهو ما أدى إلى زيادة الترويج لتلك المعتقدات الباطلة، التي استمر توارثها فترة ليست بالقصيرة.

ورغم أن كتب التاريخ وثقت أن الرومانيين كانوا في البداية يُفضلون الشخص الأيسر، فإنهم تأثراً باليونانيين الذين يفضلون الشخص الأيمن، بدلوا قناعاتهم للدرجة التي جعلتهم يرتدون خاتم الزفاف في الإصبع الثالث من اليد اليسرى؛ ظناً منهم أنهم بهذه الطريقة يدرأون الشر القادم من الأياسر.

4- يغسلون أسنانهم بالبول!

اعتاد المواطنون في روما القديمة دفع مبلغ من الضرائب، مقابل استخدامهم المراحيض العامة في قضاء حاجتهم، وتحديداً في التبول؛ ذلك لأن الرومانيين في هذا الوقت كانوا ينظرون إلى البول كسلعة؛ إذ اعتادوا أن يُعيدوا تدويره ليُستخدم في الكثير من الوظائف، أشهرها:

- غسيل الملابس؛ بسبب ما يحويه البول من أمونيا!
- تبييض وتنظيف الملابس المصنوعة من الصوف!
- أما الأكثر غرابة، فكان استخدامه في غسل الأسنان، باعتباره يعمل على تبييضها، ويمنحها لمعاناً واضحاً!

5- الرومان أول من أسسوا فكرة المول التجاري

يعتبر الرومان القدماء أول من اخترعوا مفهوم "السوبر ماركت"؛ إذ كان من الطبيعي في الطرقات أن تجد الكثير من المحلات التي تضم بضائع عديدة؛ من أجل عرضها للبيع على المشترين، وظل هذا الوضع قائماً إلى أن بُني أول مجمع للتسوق وهو ما نُطلق عليه نحن حالياً المول، في عهد الإمبراطور "تراجان"، وتحديداً بين عامي 107-110 قبل الميلاد.

كانت هذه السوق التجارية تضم أكثر من 150 محلاً، بيعت فيها كل الأشياء؛ إذ كانت تأتي البضائع من جميع أنحاء الإمبراطورية الرومانية، وكان أشهر البضائع التي كانت موجودة بتلك المحلات: الزيوت، والخمور، والفواكه، والخضراوات، والأسماك، بالإضافة إلى الكثير جداً من أنواع التوابل المختلفة. وجدير بالذكر أن مبنى السوق التجارية هذا ما زال قائماً حتى الآن في مدينة روما، ليعد دليلاً حياً على عبقرية المعمار الروماني، ومتانته.

6- المصارعون المنهزمون يُعالجون الصرع والفائزون يُثيرون الشهوة الجنسية!

تفوق الرومانيون في الطب بشكل واضح، لكن يظل من الحقائق الغريبة لديهم قيامهم بجمع دماء المصارعين القتلى، وبيعها كدواء؛ إذ جرى الاعتقاد بأن هذه الدماء يمكن أن تُستخدم في علاج مرض الصرع، إذا شربها المرضى.

ليس هذا فحسب؛ بل هناك من وصل بهم الأمر لتناول كبد المصارعين أيضاً من أجل العلاج من المرض نفسه. الأكثر غرابة، كان ادعاء بعض الأطباء الرومانيين أن تلك الطريقة في العلاج نجحت بالفعل في شفاء المرضى!

وفي حين كان المصارعون المنهزمون يُعتمد عليهم كمصدر لعلاج الصرع، اعتُمد على المصارعين الفائزين كمنشطات جنسية مُثيرة للشهوة، ففي هذا الوقت كان من الصعب الحصول على صابون للاغتسال، لهذا كان الرياضيون يُغطون أجسادهم بالزيت، ومن ثم يبدأون في عمل سنفرة للجلد لتنظيفه، ما ينتج عنه التخلص من خلايا الجلد الميتة.

وتُؤخذ بعدها هذه الخلايا، بالإضافة إلى العرق المتساقط من أجساد المصارعين، ويوضعان في زجاجات تُباع للنساء باعتبارها مواد من شأنها أن تُثير الشهوة، كذلك اعتادت النساء استخدام المزيج نفسه ككريم للوجه؛ على أمل أن يجعلها ذلك غير قابلة للمقاومة من قِبل الرجال.