الاثنين، 25 يوليو، 2016

السهرة الأولى والأخيرة لشاب لبناني و ضيفه السوري: دلّك جسده وتحرَّش به ثم..


من رصيف الروشة حيث اعتاد أن ينام، إنتقل "محمّد" برفقة "م.ه" إلى عين السكّة لقضاء السهرة في شقّة الأخير فكانت السهرة الأولى والأخيرة. العاشرة والنصف مساءً وصل الصديقان إلى مقصدهما، وهناك طلب صاحب البيت من ضيفه أن يغتسل في الحمّام وناوله روباً زهري اللّون ليرتديه فور الإنتهاء. دقائق معدودة لتبدأ بعدها قصّة تحرّش جنسي وتنتهي بأحدهما جثّة متفحّمة في صالون البيت.


عندما تلقى عناصر فصيلة برج البراجنة بلاغاً بحصول حريق في الطابق الثاني من إحدى الأبنية في عين السكّة، كان الظنّ يتّجه إلى مجرّد احتكاك كهربائي أو حادث عرضي، لكن وبعد الكشف الحسّي عثر على جثّة في المكان تعود للمغدور "م.ه" تكثّفت الإستقصاءات لمعرفة هوية الجاني، وبنتيجة مراجعة حركة الإتصالات الصادرة والواردة من وإلى هاتف الضحيّة، تبيّن أنّ آخر إتصال تلقّاه كان من السّوري محمّد الصوص (32 عاماً). أسبوع من التحرّيات كانت كافية لمعرفة مكان وجوده وتوقيفه حيث اعترف فوراً بقتله المغدور بالسكين التي سبق له أن هدّده بها.

أُحيل الموقوف أمام محكمة الجنايات في جبل لبنان برئاسة القاضي هنري الخوري، وبنتيجة تعمّقها في دراسة وقائع الملف وعلى ضوء إعترافات المتهم الصريحة والمفصّلة، خلصت المحكمة إلى النتائج التالية:

تعرّف المتهم محمّد الصوص على المغدور "م.ه" في محلّة الروشة، وبتاريخ الجريمة إتّصل هاتفيّا به والتقيا هناك حوالي التاسعة والنصف مساءً، وترافقا إلى منزل الضحيّة في محلّة برج البراجنة في سيّارة الأخير. خلال الطريق إشترى "م" زجاجة ويسكي إحتسياها قبل وصولهما. في المنزل، طلب المجني عليه من "محمّد" أن يستحمّ ففعل، وأعطاه روب حمّام زهريّ اللّون مصرّا عليه إرتداءه بدون ثياب داخليّة، ثمّ أعدّ له عشاءً تناولاه سويّاً ثمّ إبريقاً من الشاي.

على فرشة اسفنج موجودة في المطبخ حيث كانا يحتسيان الشاي، بدأ المغدور بتدليك جسم ضيفه لإراحته من التعب الذي أصابه نتيجة نومه على الكراسي في شوارع بيروت، ليقوم بعدها بمحاولة التحرّش به جنسيّا، ولمّا رفض المتهم الأمر، تناول المجني عليه سكيناً وهدّده بها، حينها هرب "محمّد" إلى غرفة الجلوس فلحق به ربّ البيت وطلب منه نزع الروب فامتثل لإرادته.

اقترب المغدور من المتهم، لكنّ الأخير تمكّن من إنتزاع السكين من يده وطعنه في بادئ الأمر في خاصرته للجهة اليسرى، فتوجّه المجني عليه إلى الباب الذي سبق له أن أوصده، فيما تابع الجاني طعنه في رقبته وصدره وأنفه وأذنه وأماكن أخرى من جسمه فسقط المغدور أرضاً، ووقع منه هاتفه الخلوي فأخذه المتهم ووضعه في جيبه، ليقوم بعدها بتجميع الشراشف والثياب من غرفة النوم وفرشة السفنج من المطبخ ويطمر بها الجثّة.

ومن الشرفة، سارع إلى إحضار قارورة غاز وغاز صغير ووضعما مع أداة الجريمة فوق الجثة، وأشعل النار فيها بعد أن ارتدى ثياب المغدور الداخليّة وثيابه الخارجيّة، وحاول الهرب من الباب الرئيسي للشقّة لكنّه عجز عن ذلك كونه مقفل، ليعود ويتّجه نحو الشرفة ومن هناك إلى منور الدرج حيث خرج من البناء من دون أن يُشاهده أحد.

"الجنايات" قضت بإنزال عقوبة الإعدام بمحمّد الصوص وتخفيفها إلى الأشغال الشاقّة مدّة 20 عاماً وإخراجه من البلاد فور تنفيذه العقوبة.