السبت، 25 يونيو، 2016

7 دول قد تسمع عنها الآن للمرة الأولى



معظم الناس لا يستطيعون معرفة، إلا القليل من الدول، عندما يطَّلعون على خريطة العالم. يمكنهم تمييز الدول الكُبرى، بالإضافة إلى بعض الدول الشهيرة في قارتهم، أو تلك التي عرفوا عنها من خلال متابعة بطولات كرة القدم، وحَسْب. قد يعرف المُهتمون بالجغرافيا عددًا أكبر من الدول، لكن بعضًا منها يظل بعيدًا عن اهتمام الإعلام، وربما حتى عن البطولات الرياضية. لذلك، قد تكون تلك هي المرة الأولى التي تسمع فيها عن الدول التالية.

1. «ناورو»

في وسط المُحيط الهادئ، تقع جمهورية «ناورو»، الدولة الوحيدة التي لا تمتلك عاصمةً لها، أو تلك الجزيرة التي تتخذ شكلًا غامضًا كثمرة بطاطس، والتي كانت تُعرَف يومًا بـ«الجزيرة السعيدة»؛ إذ كانت تمد «أستراليا» بالأسمدة الطبيعية الوفيرة طوال فترة السبعينات والثمانينات، مما جعلها واحدةً من أغنى دول العالم آنذاك، إلى أن حلَّ العام 2005، حين استنفدت الدولة ثرواتها من الفوسفات، وارتدَّ الحظ بعيدًا.

لكن على الرغم من الظُلمة الاقتصادية التي كَسَت الجزيرة، إلا أنها ما زالت تتمتع بالبعض من «بهجتها» القديمة؛ فما زالت تُميِّزها بقايا مواقع التعدين، وبقايا الاستعمار الياباني الذي انتشر في أرجاء الجزيرة إبان الحرب العالمية الثانية، بالإضافة، بالطبع، إلى شواطئها الساحرة.

2. «توڤالو»

أغلب الظن أنك لم تسمع عن هذه الدولة من قبل، وعلى الأرجح أنك لن تسمع بوجودها لفترةٍ طويلة؛ فدولة «توڤالو» هي جزيرة من الأعشاب البحرية، تقع على ارتفاعٍ منخفض في المحيط الهادئ، بين «أستراليا» و«هاواي»، وهي جزيرة مُهددة بالغرق خلال السنوات المُقبلة؛ نظرًا لتغيُّر المناخ؛ إذ تقع أعلى نقطة فيها على ارتفاع 16 قدمًا فقط فوق سطح البحر.

أما عن الجانب الإيجابي بشأن «توڤالو»، فتجني الدولة ما يزيد عن مليونيّ دولار سنويًا من اسم نطاقها أو الـ«دومين» (domain) الخاص بها فقط، والذي تصادَفَ كونه «.tv»، مما يُغري الكثير من الشركات بشرائه للترويج للخدمات التليفزيونية، وبهذا استطاعت الدولة تحقيق بعض الأرباح بطريقةٍ ذكية في ظل التراجع الذي يشهده اقتصادها.

3. «مايوت»

ليست «مايوت» دولةً في ذاتها، وإنما جزء من دولة «جُزر القمر» التي تتكون من أربعة جُزر تقع بين دولتيَّ «موزمبيق» و«مدغشقر»، قُبالة ساحل القارة الأفريقية. سيطرت «فرنسا» على «مايوت» منذ عام 1843، وما زالت الجزيرة تخضع للسيطرة الفرنسية حتى يومنا هذا.

يعتمد سكان هذه الجزيرة بشكلٍ كبير على السلاحف، التي تضع الآلاف منها البيض على طول الساحل كل ليلة، ويُحذِّر موقع «مايوت» الرسمي صيادي السلاحف من استخدام المصابيح الساطعة بالقرب من الشاطئ؛ إذ «لن يتَّسِع تجويف جسد السلحفاة الأنثى»؛ إذا سَلَّطتَ الضوء عليها.

4. «قيرغيزستان»

تُحاصر هذه الدولة الآسيوية العديد من سلاسل الجبال، ولذلك يُعد ركوب الخيل أهم الأنشطة التي يمكن ممارستها هناك، وجزءًا أصيًلا من ثقافة البلد، الذي ما يزال لم يتخلص تمامًا من عهد «چنكيز خان»، مؤسس الإمبراطورية الأضخم في العالم «إمبراطورية المغول».

تقع «قيرغيزستان» بين «الصين» و«كازاخستان»، أما العاصمة فلم يناسبها، إلا موقعها الحالي بالقرب من الحدود الكازاخستانية؛ بسبب طبيعة البلاد الجبلية. يتكون تركيبها السُكاني من مزيجٍ من التُرك والصينيين والمغول، مع صبغةٍ روسيّة.

5. «بروناي» (دار السلام)

لا أحد يدفع الضرائب في هذه الدولة التي تقع في جزيرة «بورنيو» في قارة «آسيا»، وتُعرَف بـ«دار السلام». يمكن تسمية «بروناي» أيضًا بـ«دار غير المُدخنين»؛ فقد منعت الحكومة بيع التبغ بمعظم أشكاله في جميع أنحاء البلاد، حتى إنها مَنَعت الترويج للتدخين الإلكتروني، وبيع السجائر الإلكترونية، وحَظَرت استخدامها في الأماكن العامة.

تقع «بروناي» على الساحل الشمالي لجزيرة «بورنيو» وتحدّها «ماليزيا»، فيما يحكمها السلطان «حسن البلقية» والذي يُعد من أثرى الحُكَّام في العالم؛ إذ قُدِّرت ثرواته عام 2008 بعشرين مليار دولار، وفقًا لمجلة «فوربس» (Forbes)، وتتمتع البلاد باقتصادٍ قوي يقوم على النفط، واحتياطات الغاز.

6. «ليختنشتاين»

تمامًا كما يبدو من الاسم، فإن اللغة الأولى في «ليختنشتاين» هي الألمانية، وتقع هذه الدولة في «أوروبا الوسطى» بين «النمسا» و«سويسرا». كانت تلك البلاد عضوًا في «الاتحاد الألماني» قبل أن تستقل عنه عام 1866 وتُلغي جيشها في 1868، وقد بَقَيت مُسالمةً منذ ذلك الحين.

في الواقع، تبلغ مساحة «ليختنشتاين»160 كيلو متر مربع فقط، وتُعتبر من أغنى دول العالم؛ إذ يبلغ عدد سكانها 35 ألف نَسَمة، وتملك الدولة أعلى ناتج محلي إجمالي للفرد الواحد في العالم، بينما ليس لها أي دينٍ عام.

7. «أندورا»

يصعُب أن تتخيل أن هناك دولة تقع بين «فرنسا» و«إسبانيا» بينما لا يسمع عنها أحد. تلك هي «أندورا»؛ الدولة الصغيرة غير الساحلية التي تختبئ بين جبال «البرانس»، والتي تُعتبر سادس أصغر دولة في «أوروبا»، ومع ذلك يتدفق عليها أكثر من عشرة ملايين زائر كل عام.

ربما يجذب الزوار فضولهم تجاه الدولة التي يحظى شعبها بأطول متوسط عُمر متوقع في العالم، حسب إحصاءٍ أُجري في 2014، فيذهبون لاستكشاف السر وراء العُمر المديد، أو ربما تجذبهم العاصمة، «أندورا لا ڨيلا»، التي تقع على ارتفاع ألف متر فوق مستوى سطح البحر، وتُعتبر ـ بذلك ـ أكثر عواصم القارة الأوروبية ارتفاعًا، لكنهم على أية حال، يقصدون وَجهة جديرة فعلًا بالاهتمام.

قد نتخيل أننا نعرف كل دول القارة التي نسكنها، أو تلك التي تدين بالديانة الرسمية نفسها كموطننا، ولكن بالنظر إلى الدول في القائمة السابقة، وغيرها، قد نجد أنه علينا إعادة التفكير بشأن ما نعرف وما لا نعرف عن العالم. ربما نتعلم أن نبحث في المرة القادمة، عندما ننظر إلى الخريطة، عن الدول التي لا نلحظها للوهلة الأولى، وتلك التي تختفي بين جيرانها، أو التي لا تبدو أسماؤها مألوفة بما يكفي لنذكرها.