الخميس، 26 مايو، 2016

هنا قُتلت ألكساندرا مزهر وتوسلت إلى قاتلها


في هذا المطبخ الذي تُلطخ الدماء أرضيته البيضاء وجدرانه لقيت إبنة الـ22 ربيعاً ألكساندرا مزهر حتفها بأكثر الطرق وحشية. في هذا المطبخ، أمسك "الفتى" اللاجئ الأثيوبي يوسف خليف نور بسكينه الساعة 8 صباحاً في الـ25 من كانون الثاني مطلع السنة الجارية وسدد لألسكاندرا من دون هوادة سلسلة طعنات قاتلة متجاهلاً صرخاتها وتوسلاتها.


في مقالة بتاريخ 23 أيار، أعادت صحيفة "دايلي مايل" البريطانية جريمة قتل العاملة الاجتماعية ألكساندرا مزهر اللبنانية الأصل وحاملة الجنسية السويدية إلى الواجهة، ناشرة صوراً لمسرح الاعتداء الوحشي الذي تعرّضت له على يد نور في مركز اللاجئين في مولندال السويدية، وذلك بعدما حاولت فض خلاف بينه وبين لاجئ آخر. وتشير الصحيفة إلى أنّ مزهر تعرّضت للطعن في المطبخ وتعاركت مع قاتلها، نظراً إلى أنّها طُعنت في ظهرها ويديها، ثم زحفت في الراوق الموازي له محاولة الفرار، مخلّفة وراءها بركة من الدماء . وتضيف قائلة إنّها وصلت إلى غرفة نوم، حيث نزفت حتى الموت بين الشراشف البيضاء، وذلك بعد طلبها نجدة الشرطة .

واستندت "دايلي مايل" إلى تقرير الادعاء الذي لفت إلى أنّ نور الذي زعم أنّه يبلغ 15 سنة آنذاك، يبلغ 21 عاماً على الأقل، إن لم يكن أكثر، ما يعني أنّه لم يكن يحق له المكوث في المركز المخصص للفتيان الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاماً.

في سياق متصل، يشير التقرير نفسه إلى أنّ شهود عيان كشفوا في التحقيق أنّ مزهر توسلت إلى نور للتوقف عن طعنها، وصرخت "لا، لا، لا يا يوسف" 10 مرّات على الأقل، لافتين إلى أنّه على رغم أنّ أحد الشبان في المركز حاول إنقاذها من نور، هاجمه الأخير فحضر عدد من الشبان الآخرين لمساعدته، عندئذ تمكنت مزهر من الفرار واتصلت بالشرطة طالبة النجدة.

في حديث مع الصحيفة، كشف محامي عائلة مزهر، هانس غايستاديوس، أنّ الوالدين منهاران، مشيراً إلى أنّ أكثر ما يزعجهما عدم اعتراف القاتل بجريمته وإصراره على أنّه لا يذكر شيئاً مما حدث. ويقول المحامي: "ما يثير الغرابة هو أنّه يذكر الأحداث التي سبقت الاعتداء والتي تلته" ملمحاً إلى أنّ هذه الثغرة في روايته مقصودة وتثير تساؤلات عما إذا كان يقول الحقيقة؛ علماً أنّه تردد أنّه يعاني اضرابات نفسية وعصبية، وعانى انهياراً عصبياً في الليلة التي سبقت الجريمة.

ومزهر التي عملت 4 أشهر في المركز وكانت في مناوبة ليلية بمفردها يوم الجريمة، كانت تشعر بالخطر الذي تعرّض نفسها له، إذ أنّها تلقت اتصالاً من المركز بُلِّغت فيه بأنّ أحد اللاجئين سرق سكيناً. هذا وكان العاملون في المركز الذي تصل فيه أعمار بعض الشبان إلى 24 عاماً، بحسب ما أشارت والدة مزهر، يشكون منذ أكثر من سنة من نقص العمال فيه ويحذرون من خطورة الوضع.

يُشار إلى أنّ شركة HVB Living Nordic الخاصة التي تدير مركز اللاجئين تخضع للتحقيق وذلك لسماحها لمزهر العمل بمفردها مع 10 فتيان مراهقين.