الأربعاء، 2 ديسمبر، 2015

“القطة والفتاة” على صدرها..الصورة التي اجتاحت صفحات “فيسبوك” .. ما قصتها ؟


تُقسم فتاة أنها ليست دجالة أو ساحرة طالبة من مرتادي “فيسبوك” كتابة رقم 2 وستختفي القطة التي تجلس على صدرها بكل اطمئنان، هذه ليست لعبة الكترونية وإنما وسيلة جديدة لحصد اللايكات والمشاهدات من قبل الأشخاص الذين يقعون ضحايا لها، وتداول ناشطون منذ أيام صورة امرأة مثيرة تلبس بلوزة خضراء اللون وقد تشبثت قطة بصدرها وكُتب فوق الصورة عبارة ( أكتب رقم 2 وستختفي القطة).


وحصدت الصورة خلال ساعات أكثر من599،821 تعليقاً و170،557 إعجاباً و5879 مشاركة  تشير إلى ثقافة التفاهة التي غزت الفضاء الأزرق، وتعبر عن سذاجة المعلقين الذي يشعلون هذه الصور بالتعليقات رغم أنها غير حقيقية، وعن طرق الاحتيال والخداع التي يمارسها البعض بحق من يدفعهم الفضول لخوض التجربة فيرجعون خاليي الوفاض، ليكتشفوا أنهم كانوا ضحايا خدعة، و”تُسمى هذه الحالة في لغة التكنولوجيا “التوجيه”-بحسب خبير الإعلام المجتمعي “خالد الأحمد” وهي أن تستفز القارئ بالمشاركة على المنشور لمعرفة ما هو القادم، وأشار الأحمد لموقع “خبرني” الأردني أن “نشر صورة ووضع خيارات عليها أو طلب أمر معين يحفز القارئ على المشاركة فيها” لافتاً إلى أن “الأمر الأهم هو أن عدداً كبيراً من الأشخاص يقوده “جهله” إلى مشاركة هذه الصورة أو التعليق عليها إما عن عدم معرفته بالشيء أو لنقص معين يشعر به”.

ورغم أن هذه الصور هي مجرد خدعة، وعادة ما تنتشر في الصفحات التي تبحث عن الانتشار السريع من خلال مضمون ديني أو إباحي، ولكنها تستهدف فئات غير واعية من رواد فيسبوك، وذلك لزيادة عدد المتابعين ولأهداف أخرى مجهولة.

وإذا كان الشاعر قال قديماً: “إن الشباب والفـراغ والـجـدة.. مفسدة للمـرء أي مـفـسـدة”، فحري بنا أن نضيف إلى مفاسد الماضي “فيسبوك” الذي طغى  اليوم على كل مفسدة.