الثلاثاء، 1 ديسمبر، 2015

رجل أعمال لبناني يدفع ثروته لِيَمسح "صُوَره الحميمة"


فرحة رجل الأعمال اللبناني لم تكتمل.. فالسهرة الماجنة التي أقامها سرّا في الـ"ڤيلا" التي يملكها في إحدى المناطق السياحية الفاخرة، نغّصت حياته بعدما إلتقط أحد المدعوين إلى الحفلة صوراً له مع فتيات بأوضاع ولا بدّ، مهدّداً إيّاه بالإشتراك مع أصدقاء له انتحلوا صفّة ضباط من شرطة الآداب بفضح أمره وإيصال الصّور إلى أفراد عائلته.


وقائع هذه الفضيحة بدأت عندما أقام الثّري اللبناني حفلة خاصّة في "ڤيلته" الصّيفية الفخمة، مستغلّا سفر زوجته وأولاده في رحلة استجمام إلى الخارج، دعا إليها عدداً من النساء الفاتنات، بعدمااهتمّ بتأمين لوازم السّهرة من موسيقى ومشروبات روحية ومأكولات. وعلى وقع تأثّر المدعوين بأجواء السّكر والرّقص واللّهو، سادت الأجواء المنافية للحشمة في المكان، وبغفلة عن صاحب الدّعوة، إلتقط أحد المدعوين صوراً لرجل الأعمال مع الفتيات الجميلات بأوضاع حميمة وبملابس فاضحة جداً.

ما إن انقضت السّهرة التي دامت حتى الفجر، ومع طلوع شمس اليوم التالي، انقلبت حياة الرجل رأسا على عقب. فالصّور التي التُقطت لصاحب الدّعوة ذي السمعة الجيدة، تحوّلت إلى كابوس منذ أن أرسلها اليه أحد أصدقائه البارع في عمليات الابتزاز والخداع.. هذا الكابوس كان بالنسبة للأخير نعمة ومورد لكسب المال، إذ اتصل بالرجل الثري منتحلاً صفة ضابط في مكتب حماية الآداب العامة في مخفر حبيش، ودعاه الى اللقاء به في منطقة الدورة، وبالفعل حصل اللقاء إذ حضر المتهم "هـ" ومعه صديقه "خ" الذي عرف عن نفسه أيضاً بأنه ضابط في مكتب الآداب، وخلال اللقاء عرضا على الرجل صوره الفضائحية، وهدداه بإرسال هذه الصور إلى زوجته وأولاده، واستدعائه إلى التحقيق في المكتب المذكور، لكون هذه الأفعال تقع تحت طائلة الملاحقة القانونية، وطلبا منه مبلغ ستة آلاف دولار لقاء كتمان سرّه فوافق وسدد المبلغ على الفور.

لم يتوقف الابتزاز عند هذا الحدّ، إذ إتخذ منها الشّابان وسيلة لسحب المال بشكل أسبوعي. وهنا اكتشف رجل الأعمال أن جاره في المنطقة "أ" الذي كان أحد المدعوين للسهرة هو من أحاك خيوط هذه المؤامرة، فدخل الأخير على خط التهديد والوعيد، وما لبث أن أدخل معه شخصاً آخر يدعى "م" لجني أكبر كمية من المال، ولما فاق المبلغ الذي سدّده رجل الأعمال لهؤلاء قيمة الـ60 ألف دولار، وبات رهينة اراداتهم، اتصل بمخفر حبيش وسأل عن الرئيس المباشر للضباط المزعومين، ولما أفيد بأن لا وجود لضباط في مكتب الآداب بهذه الأسماء، أدرك أنه وقع ضحية عملية ابتزاز وانتحال صفة، فتواعد مع مبتزيه الأربعة الى لقاء لتسليمهم مبلغاً نقدياً أخيراً مقابل تسليمه الصور وإقرار بعدم التعرض له أو ابتزازه مجدداً، واتفق مع دورية أمنية حضرت في الموعد المحدّد وألقت القبض على الشبان الأربعة واقتادتهم الى التحقيق.

محكمة جنايات جبل لبنان التي حاكمت المتّهمين أصدرت حكماً قضى بسجن كل منهم مدّة سنتين، وألزمتهم بالتكالف والتضامن وإعادة المبلغ المسلوب من المُدّعي، والا حبسه يوماً واحداً عن كل عشرة آلاف ليرة لبنانية.